الحاج سعيد أبو معاش
253
فضائل الشيعة
فأسكن الأوّل في بيت حسن البنيان والآخر في دار قبيحة ، عُدَّ عند العقلا من الحكماء المحسنين ؛ لأنّه وضع كلَّ شيء في موضعه اللّائق به ، ولو عكس تناولَتْه الألسن وعدَّه العقلاء في الظالمين . وهذا الوجه موافق لما رأيناه في شرح أصول الكافي للمولى المحقّق المولى الصالح المازندرانيّ رحمه الله « 1 » . ( 27 ) روى البرقيّ بسند رفعه عن جابر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : خلق اللَّه تبارك وتعالى شيعتنا من طينة مخزونة ، لا يشذّ منها شاذّ ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة « 2 » . ( 28 ) وروى البرقيّ أيضاً بسنده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّا وشيعتَنا خُلِقنا من طينةٍ واحدة « 3 » . ( 29 ) بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّا وشيعتنا خُلِقنا من طينة من علّيّين ، وخُلِق عدوّنا من طينة خَبال من حمأٍ مسنون « 4 » . بيان : قال الجَزَريّ فيه : مَن شَرِب الخمر سقاه اللَّه من طينة الخبال يوم القيامة . جاء تفسيره في الحديث أنّ الخبال عصارة أهل النار ، والخبال في الأصل : الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول « 5 » . ( 30 ) عن بِشْر ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قال : إنّ اللَّه خلق محمّداً صلى الله عليه وآله من طينة من جوهرة تحت العرش ، وإنّه كان لطينته نضج ، فجبل طينة أمير
--> ( 1 ) زهر الربيع 300 . ( 2 ) المحاسن 134 / ح 13 - عنه : البحار 67 : 77 / ح 1 . ( 3 ) المحاسن 135 / ح 14 - عنه : البحار 67 : 77 / ح 2 . ( 4 ) بصائر الدرجات 35 / ح 4 - الباب 9 : في خلق أبدان الأئمّة عليهم السلام . . ( 5 ) أمالي الطوسيّ : 92 - عنه : البحار 25 : 8 / ح 10 .